العمارة/نينا/تقرير ماجد البلداوي : مع اقتراب عيد الأضحى المبارك ، شهدت أسعار الأضاحي في ميسان ارتفاعا وصفه البعض بالجنوني.
ويخشى المواطنون ان تغيب هذه الماشية التي تستخدم كاضاحي حين يقترب عيد الأضحى المبارك.
وعزا عدد من مربي الثروة الحيوانية في لقاءات أجراها معهم مراسل الوكالة الوطنية العراقية للأنباء/نينا/ ارتفاع أسعار الأضاحي الى الارتفاع المفاجئ بأسعار الأعلاف.
ويعتقد مراقبون ان تدني مستوى الإنتاج الزراعي وتصحر اغلب المساحات الزراعية نتيجة شحة المياه ، ادى بمربي المواشي الى بيع اغلب مواشيهم قبل تعرضها للهلاك .
يقول احد المربين إن أسعار الخراف تختلف حسب نوعيتها وحجمها وسنها ، وتبدأ من 250 ألف دينار صعودا.
ويؤكد مدير المستشفى البيطري في ميسان الدكتور رحيم الفرطوسي " ان موضوع العرض والطلب يتحكم بأسعار الأغنام ، وان لجنة مشتركة من المستشفى البيطري ومكتب مكافحة الجريمة الاقتصادية تتابع عمليات بيع اللحوم الحمراء في محلات القصابة للحد من ظاهرة استغلال المواطنين بعد ان تصاعدت أسعار اللحوم الحمراء في الآونة الأخيرة وبشكل غير مسبوق على خلفية منع عمليات نقل الحيوانات والمواشي من ميسان الى المحافظات الأخرى ".
وأشار الى حملات متواصلة لمتابعة محال الجزارة وفرض غرامات بحق الذين لم يجددوا إجازات محالهم .
ويقول المهندس الزراعي ماجد عبد الحسن الساعدي " ان شحة المياه وتصحر اغلب المراعي الطبيعية في المحافظة جعل المربين والفلاحين يبيعون ماشيتهم خوفا عليها من الهلاك ".
وتابع " ولان الأغنام العراقية والماشية عموما تتميز بمواصفات عالية من الجودة وخلوها من الأمراض ، فقد أصبحت سببا مهما في تهريبها الى دول الجوار التي تجد ان لحومها الذ طعما من اي لحوم تستوردها من باقي دول العالم ".
واشار الى ان ظاهرة تهريب الأغنام بدأت تستفحل يوما بعد اخر لتهدد هذه الثروة الحيوانية المهمة في العراق.
وبسبب عمليات التهريب ، خرج القصابون في تظاهرات تطالب الحكومة بوضع حد لعمليات التهريب التي جعلت عملهم معطلا لعدم وجود المواشي ، فيما توقفت عمليات الذبح في المجازر الأمر الذي أدى الى ارتفاع أسعار اللحوم.
ويقول احد المربين /سبتي ليلو جعفر/ ان عدم وجود رقابة على المنافذ الحدودية هو السبب المباشر الذي شجع المهربين على ممارسة عملياتهم بتصدير إعداد هائلة من أجود الأغنام الى دول الجوار حتى فقدت أسواق الماشية رصيدها من هذه الثروة وبالتالي انعكس ذلك على عمل الجزارين والمواطنين على حد سواء.
ويؤكد الدكتور البيطري علي عطية " ان الثروة الحيوانية في العراق يتهددها /120/ مرضا مشتركا بين الحيوان والإنسان ويأتي في مقدمتها مرض السل الرئوي والتهاب الكبد الفايروسي والأكياس المائية والحمى النزفية والحمى القلاعية ، ما جعل المربين يبيعون ماشيتهم الى التجار الذين قاموا بدورهم بتصديرها الى الدول المجاورة عن طريق المهربين.
ويضيف " ان هناك /11/ نوعا من الأغنام في العراق وهو ما جعل دول الجوار تقبل على اللحوم العراقية وتفضلها على غيرها الأمر الذي شجع التجار على ممارسة عمليات السمسرة والمتاجرة الرخيصة على حساب اقتصاد البلد ، ما يتطلب وضع رقابة مشددة على المنافذ الحدودية لمنع تهريب الأغنام "./انتهى
|