بغداد/نينا/تقرير من وكالة شينخوا الصينية : أعلن الرئيس الأمريكى باراك أوباما في العشرين من الشهر الماضي أن جميع القوات الأمريكية سيتم سحبها من العراق بحلول نهاية العام الجارى ، لينفذ أحد الوعود الرئيسة التي جاءت ضمن حملته الإنتخابية.
غير أن القرار جدد أيضا الجدل حول ما إذا كان بإمكان الحكومة المركزية للبلد الواقع فى الشرق الأوسط وقواتها الأمنية الوليدة تولي مهمة الحفاظ على أمن العراق ووحدته. وبدأ المعارضون الجمهوريون لأوباما بالفعل وصف القرار بأنه قرار " سياسي بحت ".
-- القرار يتفق القرار الخاص بسحب القوات الأمريكية مع اتفاقية أمنية وقعها الرئيس الأمريكى السابق جورج دبليو بوش والجانب العراقي وتنص على إلتزام الجانب الأمريكي بسحب كامل قواته بحلول 31 كانون الاول 2011.
لكن كان " من المفهوم " على نطاق واسع أن الجانبين سيدخلان في اتفاقية جديدة تسمح ببقاء بعض القوات الأمريكية بعد الموعد المحدد.
وجادل كينيث بولاك مدير مركز /سابان/ لسياسات الشرق الأوسط التابع لمؤسسة /بروكنيغز/ بأن الزعماء العراقيين أصبحوا مترددين - إن لم يكونوا غير مرحبين تماما - بشأن الإبقاء على بعض الوجود العسكري الأمريكي في العراق بمرور الأيام لأن عدد الجنود المقترح بقاؤهم والذى يبلغ 3 آلاف لن يكفي على أي حال لاكمال المهمات التى يقوم بها حتى الآن حوالى 40 آلف جندى أمريكي.
علاوة عن ذلك ، أشار بولاك الى أن الوجود العسكري الأمريكى زاد من أعباء الزعماء العراقيين لأن القادة العسكريين الأمريكيين كانوا يتحدون الرؤية العراقية لتوضيح الأحداث عادة ويتخذون إجراءات احادية الجانب ويحولون دون تعزيز سلطتهم . كل ذلك يمكن أن يفسر معارضتهم للموافقة على إعطاء حصانة للجنود الأمريكيين فى العام المقبل وهو أمر ربما دفع أوباما لاتخاذ القرار.
وقال دينيس ماكدونو نائب مستشار الأمن القومي لأوباما للصحفيين فى البيت الابيض ان الطرفين أجريا بالفعل محادثات بشأن قضية الحصانة ، لكن قرار الانسحاب لم يتم اتخاذه على ذلك الأساس . وقال ان القرار عكس وجهات نظر الجانبين حول " طبيعة العلاقات التى يرغب البلدان فى اقامتها ".
-- تنديد الحزب الجمهوري وسارع خصوم أوباما المرجحون في الحزب الجمهوري إلى ادانة القرار ووصفوه بالسياسي.
وسأل ميت رومني ، وهو الأوفر حظا بين مرشحي الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسة بالولايات المتحدة ، وقال " ان السؤال الذي لا مفر منه هو .. هل جاء هذا القرار نتيجة لحسابات سياسية محضة أم ببساطة نتيجة لعدم نجاح تام في المفاوضات مع الحكومة العراقية ؟ ".
وقال حاكم ماستشوستس السابق ، ان الشعب الأمريكي يجب أن يعرف توصيات القادة العسكريين للعراق.
وفي الوقت نفسه ، قالت ميشيل باتشمان ، مرشحة الحزب الجمهوري أيضا لخوض انتخابات الرئاسة ، ان قرار أوباما " قرار سياسي وليس عسكريا " وذكرت أنه أشبه بـ " طرد " القوات الأمريكية من العراق.
وقال جاستن روبن المدير التنفيذي لمنظمة /موف أون/ وهي مجموعة عمل سياسي ليبرالية تجمع الملايين من الدولارات للمرشحين السياسيين الوسطيين أو التقدميين " يمثل إعلان اوباما نهاية لحرب لم يكن ينبغي أن تتم مطلقا ".
-- هل أبقى أوباما الباب مفتوحا أمام التفاوض ؟ قال أوباما في تصريحاته ان العلاقات في المستقبل بين البلدين ستصبح " علاقة طبيعية بين دولتين ذات سيادة وكذلك شراكة متساوية تقوم على أساس الاحترام والمنفعة المتبادلة ".
ولكن يبدو أنه ترك بابا مفتوحا أمام مزيد من المفاوضات بشأن المدربين العسكريين بقوله ان الجانبين " يعتزمان مواصلة المحادثات حول كيفية مساعدة العراق في تدريب وتجهيز قواته ".
ووفقا لبولاك ، كان وجود القوات الأمريكية في العراق يوفر استقرارا ويعطي دفعة لتحقيق مستقبل تعددي ومزدهر للعراق ، وبدونه قد تظهر الصراعات من جديد.
وقال ماكدونو انه سيبقى في العراق متعاقدون أمنيون يصل عددهم من أربعة آلاف إلى خمسة آلاف بأشكال متعددة من الأمن على الرغم من انسحاب القوات الأمريكية. وقد جادل البعض بالفعل بأنه يمكن لهؤلاء المتعاقدون لعب دور أكبر إذا انسحبت القوات الأمريكية./انتهى
|